السيد حسن القبانچي
420
مسند الإمام علي ( ع )
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من شدّة ما يداخلهما من الرعب ( في تلك الليلة ) ( 1 ) . 3066 / 2 - إبراهيم بن محمّد الثقفي ، عن الأصبغ بن نباتة ، أنّ رجلا سأل علياً ( عليه السلام ) عن الروح ، قال : ليس هو جبرئيل ، فإنّ جبرئيل من الملائكة والروح غير جبرئيل ، وكان الرجل شاكّاً ، فكبر ذلك عليه ، فقال : لقد قلت عظيماً ما أجد من الناس من يزعم أنّ الروح غير جبرئيل ، قال علي ( عليه السلام ) : أنت ضالّ تروي عن أهل الضلال ، يقول الله تعالى لنبيّه : ) أَتَى أَمْرُ اللهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ يُنَزِّلُ الْمَلاَئِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ( ( 2 ) فالروح غير الملائكة ، وقال تعالى : ) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ( ( 3 ) وقال تعالى : ) يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلاَئِكَةُ صَفّاً ( ( 4 ) وقال لآدم وجبرئيل يومئذ مع الملائكة : ) إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ طِين فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ( ( 5 ) فسجد جبرئيل من الملائكة للروح ، وقال تعالى لمريم : ) فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً ( ( 6 ) وقال لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) : ) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ ( ( 7 ) ثمّ قال : ) لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ بِلِسَان عَرَبِي مُبِين وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأوَّلِينَ ( ( 8 ) والزبر الذكر ، والأوّلين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منهم ، فالروح واحدة والصور شتّى . قال : فلم يفهم الشاك ما قاله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) غير أنّه قال : الروح غير
--> ( 1 ) - الكافي 1 : 249 ; تفسير البرهان 4 : 483 ; البحار 25 : 71 ; تفسير نور الثقلين 5 : 633 . ( 2 ) - النحل : 1 - 2 . ( 3 ) - القدر : 3 - 4 . ( 4 ) - النبأ : 38 . ( 5 ) - ص : 72 . ( 6 ) - مريم : 17 . ( 7 ) - الشعراء : 193 - 194 . ( 8 ) - الشعراء : 194 - 196 .